الإدارة العامة للاتصال والهوية المؤسسية
نظمت الجامعة الإسلامية، ضمن البرامج المصاحبة للمؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، عددًا من ورش العمل واللقاءات بقاعة السلام بالجامعة، تناولت دور الذكاء الاصطناعي والإعلام والتفكير في تعزيز الوعي الفكري، إلى جانب جهود المملكة في بناء الوعي وتعزيز موثوقية المصادر. بحضور عدد من طلاب الجامعة.
وفي ورشة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في تعزيز الوعي الفكري”، استعرض عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور عصام ربيع، مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم والخدمات الحكومية والأمن والسلامة والصناعة والطاقة وغيرها، إلى جانب التحديات المرتبطة باستخدامه، ودوره في بلورة الأفكار وتوجيه الرأي العام.
كما تناول ربيع آليات التأثير في الأفكار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية استغلال الجماعات أو الحسابات المنحرفة لهذه الوسائل، وسبل التعامل مع الأخبار والمقاطع المثيرة، مشيرًا إلى أهمية دور الأسرة والمحتوى الإيجابي في مواجهة انحرافات الأفكار، وضرورة التعامل الواعي مع المحتوى في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وفي المحور ذاته، استعرض الأستاذ الدكتور محمد بن يوسف عفيفي من كلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الإسلامية، العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي والأمن الفكري، وما قد ينتج عنها من آثار إيجابية أو سلبية بحسب طبيعة المحتوى الذي يتلقاه المستخدم، كما تناول إيجابيات الذكاء الاصطناعي وسلبياته على الأمن الفكري، وسبل الوقاية من آثاره السلبية والمحافظة على الوعي الفكري، مؤكدًا أهمية إعداد الإنسان وحسن تربيته وتأهيله لمواجهة المتغيرات في الحياة.
كما شهدت الأعمال المصاحبة لقاءً بعنوان “مهارات الإعلام والتفكير في تعزيز الوعي الفكري”، قدّمه الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي من كلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الإسلامية، والدكتور حسن يحيى العواجي، عميد شؤون الطلاب بالجامعة الإسلامية، وتناول مسؤولية الفرد تجاه المحتوى الذي يتلقاه ويتداوله، وأشكال المعلومات، وتعريف المعلومات المضللة والتضليل المتعمد والفرق بينهما، وتأثير ذلك في الفرد والأسرة والمجتمع.
وتطرق الدكتور عبدالله الغامدي إلى أهمية التفكير الناقد في حماية الفرد من الأفكار والمعلومات المضللة، من خلال التحقق من المعلومات وفحصها قبل قبولها أو تداولها.
من جانبه، استعرض الدكتور حسن العواجي تجربة المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية من خلال التعليم والتثقيف، وجهودها في تعزيز الفكر الآمن عبر المناهج والمقررات في الجامعات والتعليم العام، بما يسهم في إعداد الفرد ليكون ذا أثر إيجابي في مجتمعه وذا فكر سليم، مؤكدًا أهمية تنويع الخطاب المقدم للطلاب في الجامعات والمدارس، وملاءمته لعصرهم والابتعاد عن الأساليب التقليدية.
وتضمنت البرامج المصاحبة ندوة بعنوان “جهود المملكة العربية السعودية في بناء الوعي الفكري وتعزيز موثوقية المصادر”، بمشاركة الأستاذ الدكتور سعود بن عبدالعزيز الخلف، والأستاذ الدكتور ألطاف الرحمن بن ثناء الله، والأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن جليدان الظفيري من كلية العقيدة والدعوة بالجامعة الإسلامية، وأدارها الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الرحيلي.
وتحدث الأستاذ الدكتور سعود الخلف عن أهمية بناء الوعي الفكري، وصور الانحرافات الفكرية وسبل مواجهتها، موضحًا أهمية استناد المسلم إلى مصادر تمكّنه من النقد والتمييز بين الأقوال والأفكار، وفي مقدمتها كتاب الله والسنة النبوية ومنهج السلف الصالح وأهل العلم. كما تناول طرق معالجة الأفكار المنحرفة والحد من نشرها.
واستعرض الأستاذ الدكتور ألطاف الرحمن بن ثناء الله مسيرة جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، ومنهجها في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومقاومة خطابات الغلو والأفكار المتطرفة داخليًا وخارجيًا. كما تناول الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن جليدان الظفيري محور موثوقية المصادر وأهميتها لطالب العلم.
