المؤتمر الدولي: «اللغة العربية والعلوم التطبيقية.. تمكين وتكامل» يناقش أثر العربية في البحث العلمي والمحتوى الرقمي

04/05/2026

الإدارة العامة للاتصال والهوية المؤسسية

شهد المؤتمر الدولي «اللغة العربية والعلوم التطبيقية.. تمكين وتكامل “الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالشراكة الإستراتيجية مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، اول جلساته الحوارية بعنوان «أثر اللغة العربية في العلوم التطبيقية والبحث العلمي والمحتوى الرقمي.. الجهود والطموحات»، أدارها الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي، عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بجامعة. 

وتناولت الجلسة الحوارية واقع حضور اللغة العربية في مجالات العلوم التطبيقية، ودورها في دعم البحث العلمي، إلى جانب فرص تطوير المحتوى الرقمي العربي، واستعراض الجهود القائمة والطموحات المستقبلية في هذا المجال، بمشاركة رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح بن علي العقلا، والأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، ورئيس مجمع اللغة العربية السوداني الأستاذ الدكتور بكري محمد الحاج، ورئيس تحرير مجلة الدراسات اللغوية التابعة لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور تركي بن سهو العتيبي.

وأكد رئيس الجامعة الإسلامية الدكتور صالح بن علي العقلا، خلال مشاركته، أن تمكين اللغة العربية يتجه اليوم إلى توظيفها لغةً للإنتاج العلمي والمعرفي، بما يعزز حضورها في مجالات البحث والتقنية والمحتوى الرقمي، مبينًا أن اللغة تمثل عنصرًا فاعلًا في بناء المعرفة من خلال تنظيم المفاهيم وتطوير أدوات الفهم ونقل المعرفة وتوطينها.

وأوضح رئيس الجامعة الدكتور العقلا أن البيئة الجامعية تعد الحاضن الأنسب للبحث البيني بين اللغة العربية والعلوم التطبيقية، لما توفره من تكامل بين الباحثين والمنصات التعليمية، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية متكاملة، مشيرًا إلى أهمية تطوير الموارد اللغوية الرقمية، وبناء قواعد بيانات ومعاجم تخدم البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم النشر العلمي باللغة العربية وتعزيز الشراكات بين التخصصات.

من جانبه، أشار سعادة الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، إلى أن اللغة العربية تستمد قوتها من رصيدها العلمي والتاريخي المتراكم، وما شهدته من امتداد في التأليف وصياغة المصطلحات، مما أسهم في بناء منجز معرفي متصل.

وأوضح أن المجمع يعمل على تطوير هذا الحضور من خلال مبادرات تُعنى بتوصيف اللغة وتحديث أدواتها، وتعزيز استخدامها في مجالات البحث العلمي والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى جهوده في تطوير الموارد اللغوية الرقمية والمعاجم، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص وبناء التطبيقات التعليمية، بما يدعم حضور العربية في البيئة الرقمية والتطبيقية.

وتناول الأستاذ الدكتور تركي بن سهو العتيبي واقع معالجة اللغة العربية حاسوبيًا، مشيرًا إلى أن حضور العربية في المجالات الرقمية يشهد نموًا متزايدًا، مع التأكيد على أن النماذج الإحصائية وحدها لا تكفي لفهم النص العربي بدقة، نظرًا لخصوصية بنيته اللغوية، مما يستدعي التكامل بين التحليل اللغوي والمعالجة التقنية.

كما تناولت الجلسة موضوع تعظيم أثر اللغة العربية في البحث العلمي بالمؤسسات البحثية والجامعات السعودية، حيث أشار رئيس مجمع اللغة العربية السوداني الأستاذ الدكتور بكري محمد الحاج إلى تكامل التشريعات المرتبطة باللغة العربية مع التوجهات المملكة العربية السعودية في التخطيط اللغوي، ووجود قرارات تنظيمية أسهمت في إنشاء مراكز ومبادرات متخصصة في خدمة اللغة العربية.

وبيّن أن الجامعات السعودية تمثل محورًا رئيسًا في دعم البحث العلمي، من خلال الأطر التشريعية والبرامج المؤسسية، مثل عمادات البحث العلمي، والكراسي البحثية، وبرامج دعم مشاركة أعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات العلمية الدولية. كما أشار إلى تجربة الجامعة الإسلامية، التي قدمت منحًا دراسية تجاوزت (173,000) منحة لطلاب من (179) دولة، في إطار دعمها للبحث العلمي وتعزيز حضوره عالميًا.


واستعرضت الجلسة واقع البحث العلمي وما يحظى به من دعم وإمكانات، إضافة إلى تنامي الشراكات مع القطاع الخاص، والاهتمام بتوظيف مخرجات البحث لخدمة المجتمع، كما طُرحت مجموعة من المقترحات، من أبرزها إعداد خطط استراتيجية واضحة، وتعزيز ثقافة البحث العلمي، وتطوير الأنظمة الإلكترونية، والتوسع في قواعد البيانات، وتنمية مهارات التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.