المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية يناقش أثر العقيدة والفتوى وحماية القيم والتجربة السعودية في أول أيام المؤتمر

27/09/2026

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة المدينة المنورة، والذي تنظمه الجامعة الإسلامية، بمشاركة نخبة من أصحاب السماحة والمعالي والفضيلة والسعادة والباحثين والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها.

واستُهل البرنامج العلمي للمؤتمر بجلسة تمهيدية بعنوان “أثر العقيدة الصحيحة في تعزيز الوعي الفكري”، برئاسة فضيلة الشيخ أ.د. سليمان بن سليم الله الرحيلي، إمام وخطيب مسجد قباء، الذي أكد بأن رسالة المؤتمر تنطلق من جهود المملكة ومنهجها القائم على الوسطية والاعتدال.

وتناولت الجلسة أثر العقيدة الصحيحة في بناء الوعي والوقاية من الانحرافات الفكرية؛ حيث استعرض أ.د.علي مصري سيمجان، مدير جامعة الإمام الشافعي بإندونيسيا وخريج الجامعة الإسلامية، أهمية التربية الإيمانية وتنمية التفكير الناقد في مواجهة الانحرافات الفكرية، فيما ناقش د. عبدالرحمن محمد العميسان، رئيس مركز أبي بكر الصديق بولاية ميشيغان الأمريكية، أسباب الانحرافات الفكرية وأثرها في تشويه صورة الإسلام، وموقف المملكة في مواجهتها.

كما تناول أ.د. محمد بن أحمد لوح، رئيس لجنة الإفتاء باتحاد علماء أفريقيا ورئيس الجامعة الأفريقية المعاصرة بالسنغال، أثر العقيدة الصحيحة في استقامة الفطرة وبناء الوعي الفكري وامتداد أثرها إلى السلوك والممارسة.

فيما أكد أ.د. عمر بن مصلح الحسيني، عضو مجلس أمناء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث الشريف وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية، دور العناية بالسنة النبوية في تحصين الأجيال من الانحرافات، مستعرضًا جهود المملكة في خدمة الكتاب والسنة.

واختتم د. محمد بن عبدالله باه، مدير جامعة الإعمار بجمهورية غينيا وأحد خريجي الجامعة الإسلامية، أوراق الجلسة بتناول أثر العقيدة الصحيحة في بناء الشخصية المتوازنة وتحصين الفرد والمجتمع من الانحرافات الفكرية.

وفي الجلسة الحوارية الأولى بعنوان “أثر الفتوى في مواجهة الانحرافات الفكرية”، التي ترأسها معالي الشيخ د. فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء وأمين لجنة الفتوى في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، تناول المشاركون دور الفتوى المنضبطة في حماية المجتمعات وتحصينها من الانحرافات الفكرية.

وتحدث سماحة الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي، مفتي الجمهورية الإسلامية الموريتانية، عن مسؤولية الفرد والمجتمع في مواجهة الانحرافات الفكرية، وأهمية تكامل الأدوار وتحصين الفرد وتنمية التفكير السليم.

فيما استعرض سماحة الشيخ د. محمد تقي العثماني، المفتي العام لجمهورية باكستان الإسلامية، التجربة السعودية في الإفتاء ونهج مؤسساتها القائم على الكتاب والسنة والجمع بين الأصالة ومواكبة النوازل المعاصرة.

وأكد معالي الشيخ أ.د. صالح بن عبدالله بن حميد، المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، أهمية انضباط الفتوى في تنمية الوعي الفكري، محذرًا من تصدر غير المؤهلين، ومشددًا على الأهلية العلمية وفقه الواقع والتثبت في النوازل. وتناول سماحة الشيخ د. عزيز حسانوفيتش، المفتي العام لجمهورية كرواتيا، أثر الفتوى في ترسيخ الوسطية والفهم الصحيح للنصوص ومكانة العلم واحترام أهله، فيما حذر سماحة الشيخ نعيم ترنافا، المفتي العام ورئيس المشيخة الإسلامية بجمهورية كوسوفا، من الفتاوى الشاذة والعجلة في نقل الأخبار دون تثبت، مؤكدًا أهمية العقيدة الصحيحة في تحصين الشباب من التطرف.

وفي مداخلة ختامية، دعا معالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري إلى توسيع التواصل بين العلماء والمفتين في العالم الإسلامي، وإجراء دراسات تطبيقية لتعظيم أثر الفتوى في معالجة الانحرافات الفكرية، والوصول إلى أفضل الأساليب في مخاطبة المجتمعات.

وناقشت الجلسة الثانية “الوعي الفكري وحماية القيم”، برئاسة معالي الشيخ أ.د. عبدالرحمن بن عبدالله السند، الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عددًا من التجارب والرؤى المتعلقة ببناء الوعي وحماية المجتمع؛ حيث تناول فضيلة الشيخ أ.د. عبدالإله بن محمد بن أحمد الملا، عضو هيئة كبار العلماء، دور الوعي الفكري في ترسيخ الوسطية والوقاية من التطرف، وأهمية الفهم الصحيح للنصوص والتحقق من المعلومات والحوار البنّاء.

واستعرض معالي د. محمد شهيم علي سعيد، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في جمهورية المالديف وأحد خريجي الجامعة الإسلامية، دور العلم والتربية والمسؤولية المجتمعية في دعم التماسك وحماية القيم، متناولًا إسهامات خريجي الجامعة في بلاده. كما عرض سماحة الشيخ بويار ساباهيو، المفتي العام ورئيس المشيخة الإسلامية بجمهورية ألبانيا، تجربة بلاده في بناء الوعي الفكري عبر الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية، مؤكدًا أهمية العلم الصحيح والحوار منذ الطفولة.

وتناول معالي د. محمد نعيم بن مختار، وزير الشؤون الدينية السابق بماليزيا، بناء العقيدة الصحيحة وتعليم العلوم الشرعية منذ الصغر وربطها بالحياة اليومية بوصفها من وسائل التحصين الفكري والوقاية من التطرف، فيما ناقش د. عبدالرحمن بن عبدالله العريفي، مدير الإدارة العامة للوعي الفكري بوزارة التعليم، تجربة الوزارة في الوقاية المبكرة من الانحرافات من خلال ترسيخ القيم والهوية الوطنية وتنمية وعي الطلاب بالأفكار البناءة والمحتوى المنضبط.

واختُتمت جلسات اليوم الأول بالجلسة الثالثة بعنوان “التجربة السعودية في تعزيز الوسطية ومكافحة الانحرافات الفكرية”، برئاسة معالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري، الذي تناول جهود المملكة في دراسة سبل معالجة الانحرافات الفكرية.

واستعرض فضيلة الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، رئيس مجلس علماء جمهورية باكستان الإسلامية، جهود المملكة في ترسيخ الوسطية ومواجهة التطرف، متناولًا دور مركز “اعتدال” في التصدي للأفكار المتطرفة رقميًا، فيما أوصى معالي الدكتور محمد هداية نور وحيد، نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي بإندونيسيا وعضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، بترجمة مخرجات المؤتمرات العلمية إلى لغات متعددة لدعم مواجهة الأفكار المنحرفة.

وأكد سماحة الشيخ سندايغايا موسى، مفتي جمهورية رواندا ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أهمية تكامل الجهود الدينية والتعليمية والإعلامية والتقنية والتعاون الدولي في مواجهة الانحراف الفكري.

وتناول سعادة الدكتور أبو بكر محمد ثاني، عضو هيئة التدريس بالجامعة الفدرالية في دوتسي بنيجيريا، أهمية قياس أثر برامج الوسطية في المعرفة والسلوك، وتطوير مهارات التحقق من المعلومات بما يواكب التحولات الرقمية.

كما استعرض سعادة الدكتور عبدالمجيد بن إبراهيم العوفي، رئيس قسم العقيدة بكلية العقيدة والدعوة في الجامعة الإسلامية، منهج المملكة في التمسك بالكتاب والسنة ومحاربة الغلو والتشدد، مؤكدًا أهمية تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة.

وفي ختام كل جلسة، كرّم رؤساء الجلسات المتحدثين المشاركين، ضمن أعمال اليوم الأول للمؤتمر، الذي يشهد تقديم 56 بحثًا علميًا محكّمًا و9 جلسات حوارية، ويجمع عددًا من العلماء والباحثين والمتخصصين لمناقشة أسباب الانحرافات الفكرية وآثارها وسبل مواجهتها، وتبادل التجارب والخبرات

لمواجهة الانحرافات الفكرية المعاصرة، والذي يستمر يومي الأحد والإثنين 16 و17 ربيع الثاني 1448هـ، الموافق 27 و28 سبتمبر 2026م، في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة.


المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية يناقش أثر العقيدة والفتوى وحماية القيم والتجربة السعودية في أول أيام المؤتمر - 1 المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية يناقش أثر العقيدة والفتوى وحماية القيم والتجربة السعودية في أول أيام المؤتمر - 2 المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية يناقش أثر العقيدة والفتوى وحماية القيم والتجربة السعودية في أول أيام المؤتمر - 3 المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية يناقش أثر العقيدة والفتوى وحماية القيم والتجربة السعودية في أول أيام المؤتمر - 4