كلية اللغة العربية

الميمان يحاضر عن اللسانيات الحاسوبية العربية في برامج وحدة الدراسات البينية

في لقاء علمي جديد بعنوان " مقدمة في اللسانيات الحاسوبية العربية، استضافت وحدة الدراسات البينية بكلية اللغة العربية مساء الثلاثاء أستاذ الذكاء الاصطناعي المشارك بجامعة القصيم د. خالد بن عبد الرحمن الميمان. تحدث في اللقاء د.الميمان عن الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة العربية، وعن التحديات والصعوبات التي تواجهه، وكيفية تطبيقه.

 

وجاء اللقاء على عدة محاور بدءًا بتعريف اللغات الطبيعية واللسانيات الحاسوبية، وطريقة المعالجة الرقمية لكلا الجانبين، حيث ذكر الضيف طريقتين للمعالجة أولهما القواعد، وهي الأقرب للمتخصصين باللغة لمعرفتهم بها، بينما الثانية هي تعلم الآلة وفيها بعض الصعوبات منها صعوبة حصر اللغة وإدراكها.

 

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، قال الضيف إن معظم التطبيقات الحديثة، تستخدم معالجات أنشأها لغويون، تستطيع هذه المعالجات فهم طبيعة المجتمعات وتفضيلاتهم الشرائية، وآرائهم النفسية، والاجتماعية، ومن خلال هذه المعلومات تعمل التطبيقات على توفير احتياجاتهم.

 

وذكر د. الميمان، أن هذه التطبيقات تحتاج في إنشائها إلى معالجة القواعد، وتعلم الآلة، مبينًا أن معالجة القواعد تحتاج لحصر أكبر عدد من قواعد اللغة وهو أمر شاق، لكن المتخصصين في اللغة يستطيعون عمله،. كما أنها تحتاج إلى تعلم الآلة وكل ما نحتاج إليه في تعلم الآلة هو البيانات، منوهًا إلا أن البيانات المختصة في اللغة العربية غير متوفرة بشكل كافٍ وقد نضطر أحيانًا إلى شرائها من بعض الجامعات العالمية.

 

وفي حديثه عن الصعوبات التي تواجهها اللغة العربية ذكر أن اللغة العربية غنية بالصرف، حيث نجد ٥٤٠٠ تصريف للكلمات والأفعال مقارنة بالإنجليزية التي تحتاج لستة تصريفات فقط. كما ذكر أن السوابق واللواحق في الكلمات العربية كثيرة أيضًا مقارنة باللغات الأخرى.

 

وشدد د. الميمان، على أن حاجتنا لإدخال اللغة العربية في المعالجات الرقمية لا يعني أبدًا تغيير خصائص اللغة، أو تبديلها، بل إن هدفه الرئيسي هو خدمة اللغة العربية. ومثّل على ذلك بسهولة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، من خلال تصحيح  النطق، وتعليم القراءة، كما أن المعالجات تختصر الجهد  البشري والوقت في إدخال عدد كبير من البيانات باللغة العربية .

 

وفي الختام، أكد د. الميمان على ضرورة إنشاء مراكز للبيانات العربية (مكانز)  تشمل البيانات الصوتية والنصية وغيرها. كما شدد على حصر قواعد اللغة الحاسوبية التي تساعد على استقبال البيانات واستخراجها، بالإضافة إلى دراسة المدونات المعنية بجمع البيانات العربية.