كلية اللغة العربية

بلاغة العَلم بين التنظير والتطبيق - لقاء علمي أقامته وحدة الدراسات البينية

استضافت وحدة الدراسات البينية في كلية اللغة العربية يوم الثلاثاء الأستاذ المشارك بقسم البلاغة د. محمد عبد العزيز نصيف في لقاء علمي بعنوان " بلاغة العَلَم بين التنظير والتطبيق" تحدث فيه عن الدراسات المعنية بالعَلَم وتناوله في علوم العربية المختلفة كالنحو والبلاغة، مستعرضًا عددًا من الكتب والبحوث التي تناولت الموضوع. وقام د. نصيف بتقسيم حديثه لجزأين، بدأ فيها بالجانب التنظيري، حيث تحدث فيه عن تقسيم البلاغيين للعَلم على أنه اسمٌ وكنيةٌ ولقب، وشدد في ذلك على أن باحث البلاغة إن أراد التحدث عن العَلم عليه أن يتعمق في النحو باعتباره المؤثر الأكبر على علم المعاني. واستعرض الدكتور عددًا من العلوم وطريقة عرضها للعَلم كعِلم البديع من خلال التورية والاستطراد، وعلم الإعلام وطرقه في عرض الأسماء إما بتقصيرها واختصارها وجعلها أسهل. وفي الجزء الثاني من حديثه، تحدث د. نصيف عن الجانب التطبيقي للعَلم عبر التاريخ، وبدأ في هذا الجانب بالقرآن الكريم واستعراضه للعلم، وذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُذكر اسمه في القرآن على سبيل المناداة، فيما ذكر اسمه في مواضع كثيرة من القرآن للحديث عنه. كما أن ذكر القرآن للأنبياء مختلف فكُنّي بعض الأنبياء، وسُمي بعضهم، فيما لم يكنّى ولم يسمى البعض منهم. وفي السنة النبوية، ذكر د.نصيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن ذكر بعض الأسماء وغير بعضها، كما أنه سمى بعض الصحابة وكنّى بعضهم. وفي الشعر، أكد د. نصيف، أن موضوع العَلم لم يأخذ حقه من الدراسة، مستعرضًا عددًا من الشعراء الذين اشتهروا بشعرهم الذي يتناول أسماء محددة، كشعر الخنساء عن شقيقها صخر، وشعر المجنون عن ليلى وشعر المتنبي عن سيف الدولة وكافور، موضحًا أن هناك مواضع يتم فيها ذكر الأسماء، ومواضع أخرى يتحاشى الشعراء ذكرها أو يكتفون بالضمير للإحالة لها. ونوّه الأستاذ المشارك في قسم البلاغة د. محمد نصيف خلال اللقاء على أن البحث العلمي حول العَلم في مواضع عديدة لا يفي بكثير من الجوانب المهمة فيه مؤكدا حاجته للكثير من الاهتمام من لدن الباحثين والمختصين.