كلية اللغة العربية

الكلية تنظم ورشة تدريبية عامة بعنوان: منظومة التكامل المعرفي

أقامت كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية ورشة تدريبية بعنوان " منظومة التكامل المعرفي" قدمها أ.د عبد العزيز بن سالم الصاعدي  - الأستاذ بقسم اللغويات بالكلية، استعرضت الورشة عددًا من المشكلات أهمها: القصور المعرفي، والعوار المنهجي في المعارف المكتسبة. وهدفت الورشة إلى مراجعة المنظومات المعرفية وثباتها، وإعادة هيكلتها وسد النقص في القصور المعرفي. 

 

بدأت الورشة باستعراض المحاور الرئيسة، ومن أهمها الجانب الفكري الفلسفي العام الذي يناقش الفرد باعتباره مجموعة من المنظومات الصغيرة المتمثلة بالتصورات والسلوك اليومي والعواطف والنوايا. وركز د.الصاعدي على ضرورة معالجة هذه المنظومات الصغيرة مؤكدًا أن الذات المعرفية يجب أن تتواءم مع السلوك. 

 

وناقش د.الصاعدي الجانب المعرفي العام باعتباره تكامل واكتمال وتناغم وانسجام تتخذ فيه كل جزئيات المعرفة حيزها الصحيح المحكم ضمن المنظومة، لافتًا إلى ضرورة تأصيل المنظومة المعرفية تأصيلاً شرعيًا. وفي محور آخر، تحدث د.الصاعدي عن المنهجية البحثية والتحصيل العلمي، وخطوات البحث وقسمها إلى نوعين، الأول هو الخطوات التقليدية المعتادة في البحث العلمي، والنوع الثاني هو الخطوات الخفية الإبداعية، مثل توظيف المعرفة وإعادة صياغتها، وفي المحور نفسه استطرد د.الصاعدي في قضية جناية المؤسسات التعليمية على الأفراد، موضحًا أن المؤسسات التعليمية تحرص على قالب معين وتحاسب عليه ابتغاء العدالة، ولا تسمح للفرد أن يخرج عن إطارها المعرفي، الأمر الذي يحد من قدرة الفرد على الابتكار.

 

وختم د.الصاعدي الورشة، بالحديث عن أهمية النموذج اللغوي في منظومة التكامل المعرفي، مستعرضًا بعض المشكلات أهمها تشظية اللغة في الأقسام العلمية، والانفصال الوجداني والمعرفي عن اللغة، مؤكدًا في ذات السياق على أن  سقف الفصحى العالي جاء وعاءً للقرآن الكريم من قبل، الأمر الذي يؤكد ضرورة تفعيل اللغة العربية؛ نظرًا لقدرة اللغة على استيعاب المنظومة المعرفية المتكاملة.