كلية اللغة العربية

وحدة الدراسات البينية تستفتح أنشطتها بلقاء مع الدكتور سعود الصاعدي

استفتحت وحدة الدراسات البينية في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية لقاءتها العلمية لهذا العام بلقاء علمي، أقيم مساء الثلاثاء ١٩ / ٢ / ١٤٤٢هـ عبر منصة "بلاك بورد" مع الأستاذ المشارك بقسم البلاغة والنقد بجامعة أم القرى د. سعود الصاعدي في لقاء علمي بعنوان " مجمع البحرين .. نظرات في منابع العلوم الجديدة". 

 

بدأ "د. الصاعدي" حديثه بتعريف موجز للعلوم البينية باعتبارها علومًا نابعة من تلاقي علمين أو أكثر، ينتج عن هذا التلاقي نوع جديد مختلف من العلوم. و بنى "د. الصاعدي" حديثه من خلال الإجابة على سؤال أساسي وهو "ماذا يمكن للعلوم البينية إضافته للبحث العلمي؟" استعرض في إجابته عددًا من المحاور والمفاهيم مستشهدًا فيها بعدد من علماء اللغة والفلسفة أمثال: الغزالي، الجابري، والمبرد وابن حزم وغيرهم. وفي معرض إجابته ذكر "د. الصاعدي": أن العلوم في الأصل كانت متضامة وتمثل وحدةً معرفية، وأن الدعوة اليوم إلى تداخلها لا يلغي الحدود بينها ولا  يلغي تمايزها مذكرًا بمقولة ابن حزم :" العلوم متعلقٌ بعضها ببعض، محتاجٌ بعضها لبعض"

 

وفي ذات السياق، استعرض "د. الصاعدي" عددًا من العلوم البينية التي نشأت عن دمج علمين، ففي العلوم الشرعية، نتج لنا علم أصول الفقه من خلال دمج الأثر والرأي، وفي العلوم الإنسانية استطاع الفراهيدي أن يجمع بين علمي الرياضيات و الشعر لينتج لنا علم العروض، أما في العلوم الطبيعية فذكر الصاعدي أن إينشتاين استطاع أن يدمج بين الزمان، والمكان لينتج لنا ما يسمى "بالزمكانية" أو البعد الرابع. 

 

و قام "د. الصاعدي" بشرح مراحل الوصول للعلوم البينية بشكل موسع حين حددها في ثلاثة أطوار أولها "السعة" وهو اتساع الإطار المعرفي للعلوم، وانفتاحها على العلوم الأخرى، ثم يأتي "التلاقي" كطور ثاني للعلوم البينية حين يتم اتصالها ورؤية مناسبة الإطار المعرفي لكل منها،  وأخيرًا تصل العلوم البينية إلى طورها الأخير وهو "التلاقح" حين ينتج عن اتصال العلوم المعنية علمًا جديدًا، وقال د. الصاعدي: أنه لابد من وجود مرجعية معرفية وأساس ثابت لكل علم، وصفها بأصل الأصول، وقال أنه بدون وجود للأصل المعرفي سندخل في فوضى معرفية، مستشهدًا بابن خلدون حين ذكر أن العلوم في أصلها تتفرع من شجرة واحدة. 

 

 

وفي الختام  أكد د. الصاعدي على أن الإنسان هو محور التفاعل المعرفي الأول، كونه يمتلك العقل والتاريخ، موصيًا بأن تكون هناك دراسات علمية عن تلاقح العلوم ونتائجها.