English تسجيل الدخول

توصيات مؤتمر ضوابط استخدام شبكات التواصل

البيان الختامي وتوصيات مؤتمر

"ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام "

الذي تنظمه جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية بالاشتراك مع الجامعة الإسلامية

خلال الفترة 22ــ 23/2/1438 الموافق 22ــ23/11/2016م

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على من أنزلت عليه الآيات البينات نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً في الفضاء الإلكتروني هيأ فرصاً كثيرةًللتواصل الاجتماعي السريع بين الأفراد و المجتمعات في العالم، وتمثلت هذه النقلة الفضائية فيما يسمى بـ (شبكات التواصل الاجتماعي) التي تنوعت في أشكالها وأهدافها وطرائق استخدامها، واستأثرت بجماهير واسعة من أفراد المجتمعات وشرائحه وكونت بينهم أسساً ومعاييراً جديدة من الروابط الاجتماعية، وحققت لهم وسائل الاتصال الفوري المفتوح الذي أسهم في عولمة الأفكار والثقافات.

وبعد دراسات علمية تبين أن عقد مؤتمر بعنوان: (ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام) مهم جداً لأسباب كثيرة أهمها ما تمثله شبكات التواصل تلك من أخطار وآثار سلبية على الفرد والمجتمع وتماسك الأمة والحفاظ على استقرارها ، عزمت جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة إقامة هذا المؤتمر بالاشتراك مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في شهر صفر 1438هـ، واستضافة عدد من العلماء، وأساتذة الجامعات، والباحثين، والمثقفين، والإعلاميين، والتربويين من داخل المملكة وخارجها.

وبناءً على موافقة سامية كريمة رقم 9141 وتاريخ 30/2/1436هـ ، شرفتجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية بالاشتراك مع الجامعة الإسلامية باستضافة هذا المؤتمر في رحابها تحت عنوان: (ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام) في يومي الثلاثاء والأربعاء 22-23 صفر 1438ه الموافق 22-23/11/2016م. وقد سعى المؤتمر إلى تحقيق الأهداف التالية:

أهداف المؤتمر:

1)     بيان الرؤية الشرعية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وضوابطه .

2)     بيان أثر شبكات التواصل الاجتماعي في الأفراد والمجتمعات .

3)     الإسهام في تحديد أسس وطرق الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي

4)     تعزيز سبل استثمار شبكات التواصل الاجتماعي في مجالات التوعية والتثقيف المجتمعي

5)     بيان دور الشبكات في ترويج الشائعات وإثارة الفتن , ونشر الأفكار المنحرفة .

محاور المؤتمر وموضوعاته:

المحور الأول: التعريف بشبكات التواصلالاجتماعي
•     نشأة شبكات التواصل الاجتماعي أنواعها وتطور استخدامها .
•   
 مفهوم وأهداف وخصائص وأهمية شبكات التواصل الاجتماعي.
•   
 شبكاتالتواصل الاجتماعي وعلاقتها بالإعلام التقليدي.
المحور الثاني:شبكات التواصل الاجتماعي وتوظيفها في خدمة الإسلام
•   
 الضوابطالشرعية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي .
•   
 دور شبكات التواصل الاجتماعيفي نشر الوسطية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب
•   
 تعزيز الانتماء للإسلاموالمجتمع من خلال شبكات التواصل الاجتماعي .
•   
 دور شبكات التواصل الاجتماعيفي ترويج الشائعات وسبل مواجهتها .
•   
الأفكار المنحرفة وسبل مواجهتها من خلالشبكات التواصل الاجتماعي .
المحور الثالث: الآثار الإيجابيةوالسلبية لشبكات التواصل الاجتماعي

     آثارها الفكرية والعقدية .
•   
 آثارها التربوية والاجتماعية .
المحور الرابع: دورالمؤسسات القضائية في ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي
 •   
الحقوقوالواجبات لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي .
•   
 دور الأنظمة والتشريعات فيضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي .
 •   
دور المؤسسات القضائية في ضبطاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي .

وقد حظي المؤتمر باهتمام كبير من العلماء والأكاديميين والباحثين والإعلاميين والمهتمين من داخل المملكة وخارجها، حيث قُدِم للمؤتمر ما يقرب من ( 245 ) ملخص بحث، تمّ تحكيم ( 96 ) بحثاً ، اجتاز التحكيم منها (47) سبعة وأربعون بحثاً ، تّم عرضها في ست جلسات علمية، دارت حولها مناقشاتٌ ومداخلات أثرَتِ المؤتمر وخلصتْ إلى التوصيات التالية:

أولاً:يستنكر المشاركون في المؤتمر استنكاراً شديداً المحاولة الاجرامية التي قامت بها الميليشيات الحوثية بإطلاق صاروخ باليستي تجاه منطقة مكة المكرمة ،وأن هذه الجريمة تعدٌّ استفزازاً لمشاعر المسلمين وعملاً إجرامياً دنيئاً تجاوز كل الحرمات وتعدى الحدود الدينية والأخلاقية والإنسانية  ،ويؤيد المشاركون ما قامت وتقوم المملكة العربية السعودية من إجراءات من أجل الدفاع عن الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية وردع الظلم والاعتداء على أراضيها.

  ثانياً :يرى المشاركون في المؤتمر بأن الإعلام الجديد مظهر من مظاهر التواصل البشري وضرورة اجتماعية وثقافية في توظيفه، فله ايجابياته وسلبياته ، ولا بدّ من تحصيل الإيجابيات وتلافي السلبيات .

وأن شبكات التواصل الاجتماعي الرقمية هي : مواقع على شبكة " الإنترنت " توفر لمستخدميها فرص الحوار وتبادل المعلومات والآراء والأفكار والمشكلات من خلال الملفات الشخصية وألبومات الصور وغرف الدردشة وغير ذلك . ومن أمثلتها ما يلي :-فيس بوك Faceboo  -توتير  Twitter    -واتس أب  Whatsapp  -يوتيوب  Youtube   -جوجل  Google  -انستجرام  instagram

 ثالثاً : يؤكد المشاركون في المؤتمر على أهمية تطبيق الضوابطالشرعية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعيوبيان دورها في نشر الوسطية ومواجهة فكر التطرف والإرهاب ،ومن أبرز الضوابط الشرعية ما يلي:

 1- التحلي بالفضيلة ونشر القيم الدينية وتنمية هذه القيم في أفراد المجتمع ليبقى المجتمع الإسلامي مجتمعاً متماسكاً وقوياً وقادراً على مواجهة الأخطار والقيم الوافدة.

2- الالتزام بالتعاليم الشرعية ومنهج الوسطية والاعتدال والقيم الاجتماعية والأخلاقية والثقافية بما يجعلهم يحرصون على انتمائهم وأصالتهم. واحترام العلم والقيم وحقوق الإنسان والحوار ، وحل المشكلات من خلال استخدام أساليب بعيدة عن القهر والالتزام والعنف.

3-البعد عن التحريض وإثارة الفتن الدينية والعرقية .

 4-مراعاة الأمانة وتحري الصدق والتثبت في نشر الأخبار ونقلها ،وعدم نشر الشائعات وترويجها.

5- حرمة التشهير وإشاعة الفاحشة.

6-حرمة القذف، وعظم جريمة القذف عبر شبكات التواصل الاجتماعي لانتشارها على مساحة أكبر من الناس .

7ـ حرمة نشر الأسرار ، ويشمل خصوصيات الإنسان وعيوبه التي يكره أن يطلع عليها الناس.

8-غض البصر عن مالا يحل النظر إليه .

9- مراعاة أدب الحوار مع الآخر و آداب النصح وفق الضوابط الشرعية .

10ـ الحذر من استخدام شبكات ومواقع  أهل الضلال و البدع والأهواء.

11-استثمار الوقت في الأمور النافعة وعدم الإفراط في ارتياد مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيم أوقات خاصة للإفادة منها .

ثالثاً: يوصي المؤتمر بأهمية التأكيد على ضرورة توجيه ومراقبة الآباء لأبنائهم وإرشادهم وحمايتهم من سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

رابعاً:يؤكد المشاركون في المؤتمر على أهمية التوافق بين الفقهاء والمفتين والباحثين المعاصرين على منهج علمي متوازن واضح المعالم في دراسة الوسائل وشبكات التواصل الاجتماعي؛ تجنباً لازدواج الفتوى، واختلاف الاجتهادات في معالجة هذه الوسائل.

خامساً: يوصي المشاركون في المؤتمر بتشكيل لجان من الجهات المختصة  للقيام بالمراجعة الدورية للأنظمة والتشريعات القضائية في ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي نظرا لكثرة مستجداتها وتنوعها وانتشارها واختلاف تأثيراتها .

 سادساً:يوصي المشاركون بضرورة تفعيل دورالمؤسسات القضائية في ضبط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من خلال تشريع الأنظمة التي تحدد الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل بما يعود بالخير والصلاح على الفرد والأمة، وتعزيز الانتماء للإسلاموالمجتمع.

سابعاً:يوصي المشاركون بضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الدولية المعنية لتبادل الأنظمة والتشريعات التي تحدد الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي بما يعود بالخير والصلاح على الفرد والأمة.

ثامناً:يوصي المؤتمر المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية ببذل المزيد من العناية بإعداد وبناء الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة وتقديم البرامج التأهيلية اللازمة للقيام بأدوارها الإعلامية والتربوية لتوجيه الشباب إلى الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي .

تاسعاً:يوصي المشاركون بتعزيز ودعم المؤسسات الإعلامية الإسلامية للقيام بدورها في التوعية بالعقيدة الصحيحة والمنهج السليم لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية ووقاية أفراد المجتمع من الأفكار المنحرفة وسبل مواجهتها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

عاشراً:يوصي المؤتمر المؤسسات الفكرية، والثقافية، والتعليمية، بإقامة حملات توعية، ونشاطات تثقيفية، حيال التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي. ووضع استراتيجية إعلامية وقائية تستخدم كافة وسائل الإعلام من أجل التوعية بمفهوم الشائعات والظروف المرتبطة بنشأتها وتطورها والمخاطر والآثار الناجمة عنها, وكيفية تحليلها للكشف عما تتضمنه من أكاذيب ومغالطات.

حادي عشر:يوصي المؤتمر المنظمات والهيئات الإسلامية بإنشاء شبكات اجتماعية لترسيخ القيم الإسلامية ونشر الوعي الوسَطي في مختلف أنشطة الشَّباب في المدارس والجامعات وفي الحياة اليوميَّة، وتكثيف الجهود حتى تكون الوسطيَّة وعيًا يوميًّا وممارسةً متواصلة وثقافة مجتمع .

ثاني عشر:  يوصي المؤتمر وزارة الثقافة والإعلام السعودية بإنشاء مركز الكتروني متخصص وظيفته حصر الشائعات والشبهات عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتي توجه ضد المملكة ومن ثم القيام بالكشف عن مصادرها وملاحقتهم قضائياً.

ثالث عشر:  يوصي المشاركون بتكثيف المؤتمرات السنوية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العربية والإسلامية لتعزيز وتبادل الخبرات في مجالات توظيف شبكات التواصل الاجتماعيفي نشر الوسطية، وتعزيز الانتماء للإسلاموالمجتمع، وتشجيع المشاركة فيها ومواجهة فكر التطرف والإرهاب.

رابع عشر : يشيد المشاركون في المؤتمر بالتجربة الرائدة للمملكة العربية السعودية في توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لبيان الحق والرد على الشبهات وإبطالها  من خلال خدمة:" المناصحة الإلكترونية" في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية،الذي يُعنى بمناصحة المنحرفين فكرياً ورعاية وتأهيل المتراجعين عن الفكر الضال .

خامس عشر:يوصي المؤتمر بوضع ميثاق شرف أو مدونة سلوك بالإعلام الجديد، يحدد الضوابط الشرعية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي .

سادس عشر: يوصي المؤتمر بإنشاء كرسي باسم صاحب السّموّ الملكيّ الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ـــ رحمه الله ــ ،يعنى بوسائل التواصل الاجتماعي ودراساتها لتعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات.

سابع عشر:يوصي المشاركون في المؤتمر بأن تقوم جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية من خلال (مركز الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للتدريب والتأهيل العلمي) بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بتدريب الدعاة والخطباء والأئمة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي واستثمارها في الدعوة والإرشاد.

ثامن عشر:يشيد المشاركون في المؤتمر بالتعاون البنّاء بين جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية والجامعة الإسلامية في عقد هذا المؤتمر الناجح. ويهيبون بالجائزة أن تتبنى ضمن موضوعاتها في الدورات القادمة محوراً يخصص للتوظيف الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي واقتراح الحلول المناسبة لمشكلاتها بما يعود بالنفع على المسلمين حاضرا ً ومستقبلا ً.

وفي ختام التوصيات يوصي المشاركون في المؤتمر برفع برقية يعبرون فيها عن جزيل شكرهم، وعظيم امتنانهم لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ، ورفع برقيات شكر وتقدير إلى:

ــ  صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ــ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ وليّ وليّ العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء.

كما يرفع المشاركون عظيم شكرهم وتقديرهم لرئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية  صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ على متابعته وتوجيهاته بالإعداد الجيد لهذا المؤتمر.

ــ ولصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ أمير منطقة المدينة المنورة لتشريفه وافتتاحه المؤتمر .

ــ ولوزير التعليم صاحب المعالي الدكتور: أحمد بن محمد العيسى.

وفي الختام يتقدم المشاركون في المؤتمر إلى جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية و الجامعة الإسلامية ، وفي مقدمتهم معالي الدكتور: ساعد بن خضر العرابي الحارثي ـ الأمين العام للجائزة ، ومعالي الدكتور: حاتم بن حسن المرزوقي ــ مدير الجامعة الإسلامية , بوافر الشكر والتقدير على الجهود الكبيرة في تنظيم المؤتمر، ويشكرون اللجان العاملة فيها على حسن الإعداد وجودة التنظيم وجميل العناية بالمشاركين والحضور.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

 

والحمد لله رب العالمين...