×

الأخبار

4/1/2018 10:40:40 AM

البلاغة القرآنية رؤية مغايرة - لقاء علمي في برنامج شراكات

 

 

عقدت كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية صباح الأربعاء 11/7/1439ه لقاء علميا بعنوان: (البلاغة القرآنية رؤية مغايرة) قدمه د. سامي العجلان الأستاذ المساعد في قسم البلاغة والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بحضور عميد الكلية د. ماهر بن مهل الرحيلي، ووكلاء الكلية، ورؤساء الأقسام، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا والبكالوريوس، وثلة من المهتمين بالبلاغة والنقد العربيين.

واتسم اللقاء الذي دار حول محورين بالطرح الموضوعي جال فيه د. العجلان بين آراء العلماء في القضايا المطروحة مُقرا لما رآه صوابا، ومعترضا بالأدلة على ما أخذه على تلك الآراء، وداعيا في كل ذلك إلى وجهة نظر توسِّع أفق البلاغة العربية؛ لتصل إلى فضاء رحب يلامس كافة البشرية تماشيا مع الرسالة القرآنية التي أنزلت لهم؛ فالإعجاز في معناه أعظم وأكثر من لفظه، وجميع عقلاء الأمم عاجزون عن الإتيان بمثله.

المحور الأول: (الإعجاز والبلاغة).

عرض فيه العجلان حجج القائلين بإرجاع إعجاز القرآن إلى بلاغته، مشيرا إلى أن ذلك يتنافى مع شمولية التحدي في قوله تعالى: (قُلْ لَئِنْ اِجْتَمَعَتْ الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)، متسائلا: كيف تجتمع الخلائق على لغة واحدة، ويكون العون بينهم لتحدي لغة واحدة؟! مؤكدا بذلك أن الإعجاز أكبر من أن يحصر في البلاغة؛ إذ الخطاب موجه لكافة الخلائق على اختلاف لغاتها وقدراتها، وهو يدرك دون الحاجة للتمكن من اللغة العربية، داعيا إلى خطاب بلاغي عالمي التوجه للمسلمين جميعا وللإنسان في أي مكان، يتفق مع الرسالة العظيمة الموجهة للبشرية كافة.

كما ناقش في هذا المحور القائلين بحصر الإعجاز البلاغي في القرآن على الجيل الذي نزل عليه القرآن، مشيرا إلى أن ذلك تحجير للعقل البشري عن البحث في مكامن الإعجاز، وهو مثل القول (بالصرفة)، مؤكدا أن في ألوان البلاغة القرآنية من السعة ما يجعلها تتواءم مع كل جيل.

وأضاف: (إن تناول إعجاز القرآن ضمن فئة معينة وزمن معين، وقياسَ عجز العرب على عجز غيرهم، وعجز السابقين على عجز المتأخرين إن هذا ليجعل الإعجاز قضية تاريخية تحجر العقول، ونحن بحاجة ماسة إلى الكشف عن إطار بلاغي جديد يلامس المكامن البلاغية لهذا الجديد؛ فالإعجاز لكل زمان ومكان وهذا لا يتأتى بحصره على البلاغة في عصر معين وطائفة محددة من الناس دون من سواهم من عامة الناس من العرب والعجم.).

المحور الثاني: مفهوم البلاغة القرآنية.

عرض فيه د. العجلان لشكوى العلماء من غموض مفهوم البلاغة، مشيرا إلى أن مصطلح البلاغة لم يستعمله الجاحظ في حديثه عن إعجاز القرآن؛ إذ لم يقل إن وجه إعجاز القرآن هو بلاغته، مبينا أن هناك مصطلحات اعتراها بعض التحجير، وهي -في نظره- كان يمكن أن تكون أكبر في دلالتها مما استقرت عليه، مستدلا على ذلك بمصطلح (النظم) الذي دشنه الجاحظ، مؤكدا أنه أصبح مغايرا للمعنى الذي وصل إليه الجرجاني، فعلى قدر خدمة الجرجاني للغة فإنه في الوقت نفسه حجب إمكانات هذا المصطلح؛ فمع كل وثبة دروب مهملة، وبذور كان يمكن أن تترعرع وتمتد ولكنها ظلت بذورا.

كما قارن بين مدرسة مالك بن نبي، ومحمد درَّاز، ومدرسة محمود شاكر، ومحمد أبو موسى في تناولهما للإعجاز القرآني، داعيا إلى توسيع النظرة البلاغية والإبحار في (بلاغة البلاغة)؛ لنلامس النفس البشرية.

يشار إلى أن هذا اللقاء ضمن برنامج (شراكات)  الذي يقدمه أستاذ أو متخصص من خارج الكلية حول موضوع علمي محدد، وهو أحد البرامج التي تنظمها وحدة البرامج الثقافية بكلية اللغة العربية التي تستهدف أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا والبكالوريوس.

 















 

;